استيقظ كثير من المصريين في الأيام الماضية، على خبر ارتفاع سعر الدولار من جديد بنسبة تقترب من 18%، ليلجأ البعض إلى التفكير في العملات الرقمية بمصر وكيفية الاستفادة منها، في ظل تدهور حالة الجنيه المحلي.

في الواقع مصر ليست الدولة الوحيدة التي تعاني من مشاكل اقتصادية، فكثير من دول العالم تعيش في المشكلة ذاتها، كما أن فيروس كوفيد-19، والغزو الروسي الأوكراني، كان لهما العديد من التداعيات على الاقتصاديات العالمية.

دائماً ما تحدثنا هنا في BitChain من قبل عن دور العملات المشفرة وكيف أن لها قدرة على الحفاظ على الاقتصاد اللبناني المتدهور، وكذلك الاقتصاد التركي الذي عانى كثيراً ولا يزال أيضاً، ويبدو أن الدور اقترب الآن للحديث عن الأمر ذاته في مصر.

مصر أولى الدول العربية استثماراً في قطاع التشفير

في الثالث من يناير/كانون الثاني الماضي، أوضحت CNN العربية، في تقرير لها، أن جمهورية مصر العربية تأتي الأولى عربياً بمجال الاستثمار في العملات المشفرة.

وأضاف التقرير أن هناك نحو 1.7 مليون مصري يستثمرون بالفعل في العملات المشفرة، وعلى الرغم من أن هذا الرقم يعتبر ضئيلاً للغاية مقارنةً بحجم السكان، فإن البلاد تعتبر الأكبر استثمارياً بالوطن العربي في هذا السوق الناشئ.

ولهذا يمكننا القول إن البعض بمصر يرى أن الاستثمار في مجال التشفير من الأمور المفضلة لديه عندما تكون لديه خيارات استثمارية متنوعة.

البنك المركزي يحذّر من استثمار العملات الرقمية في مصر

يرفض البنك المركزي المصري وجود العملات الرقمية في مصر، مثله مثل العديد من البنوك المركزية في الوطن العربي بشكل خاص، وفي العالم بشكل عام.

وفي ضوء متابعة البنك المصري للأحداث المتعلقة بالعملات المشفرة، أصدر بيانه حول تكرار تحذيره من كافة أنشطة ومعاملات العملات المشفرة وفي مقدمتها البيتكوين BTC بالبلاد؛ وذلك نظراً إلى ما يحتويه هذا النوع من الاستثمار من مخاطر مرتفعة مثل التضارب في الأسعار وحالة عدم الاستقرار.

وأوضح البنك المركزي المصري أن العملات المشفرة محفوفة بالمخاطر وتنذر باحتمالية الخسارة المفاجئة لقيمتها بالكامل، كما أنها من العملات التي تستخدم بشكل كبير في تمويل الإرهاب وغسيل الأموال وغيرها من الأنشطة غير المشروعة.

وأضاف أن العملات الرقمية عبارة عن عملات افتراضية وليس لها أي أصول مادية ملموسة، كما أنها لا تخضع للإشراف لأي جهة رقابية على مستوى العالم، ومن ثم تفتقر إلى الضمان والدعم الحكومي الرسمي الذي تتمتع به العملات الرسمية الصادرة عن البنوك المركزية.

عقوبات مشددة على المخالفين

على الرغم من وجود مستثمرين بالفعل في سوق العملات الرقمية في مصر، فإن هذا لا يمنع أن البلاد حظرت بشكل قانوني، إصدار العملات المشفرة أو الاتجار فيها أو ترويجها أو تشغيل منصات لتداولها دون الحصول على تراخيص مسبقة.

وأكد القانون المصري أن من يخالف هذه الأمور يعرّض نفسه للعقوبة المالية التي قد تصل إلى 10 ملايين جنيه مصري، وكذلك عقوبة الحبس، وفقاً للمادة رقم 206 من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي.

إخلاء المسؤولية: الآراء والتحليلات والأخبار الواردة لا تعكس رأي بت شين. لا ينبغي اعتبار أي من المعلومات التي تقرأها على موقع بت شين بمثابة نصيحة استثمارية، ولا تصادق بت شين على أي مشروع قد يتم ذكره أو ربطه في هذه المقالة. يجب اعتبار شراء وتداول العملات المشفرة نشاطًا عالي المخاطر. ويرجى بذل المجهود الواجب قبل اتخاذ أي إجراء يتعلق بالمحتوى المذكور ضمن هذا التقرير. لا تتحمل بت شين أي مسؤولية في حالة خسارة الأموال في تداول العملات المشفرة.