وصلنا إلى إغلاق الشمعة الشهري الجديد، لكن دعونا نمهد الطريق أولاً بتوضيح ما يحدث على الجدول الزمني الأسبوعي، قبل الحديث عن الإغلاق الشهري.
ارتدت عملة البيتكوين (BTC) مباشرةً إلى المقاومة البرتقالية عند مستوى 32.000 دولار، بعد أسبوعين من تأكيد قوة السعر عند أقصى قاع النطاق الكلي.
ونشهد رفضاً قوياً من تلك المنطقة في الوقت الراهن.
ولننتقل الآن إلى الجدول الزمني الشهري..
سنلاحظ هنا أن شمعة شهر مايو/أيار أغلقت أسفل مستوى 32.000 دولار البرتقالي، وهي المنطقة التي رفضت عملة البيتكوين بالفعل.
وأريد أن أقول هنا إننا تأكدنا من كسر دعم هذه المنطقة البرتقالية.
لكن تأكيد الكسر جاء في صورتين: إغلاق الشمعة أسفل الدعم (أ)، ثم حركة الارتفاع باتجاه نفس مستوى الدعم لتحويله إلى مقاومة (ب).
ومن المؤكد أن المرحلة (أ) قد حدثت بالفعل، متبوعةً بالمرحلة (ب) في وقتٍ مبكر من الشهر الجاري.
ولا تزال هناك الكثير من الأشياء القابلة للتغيير بالطبع لأننا ما نزال في مطلع الشهر.
ومع ذلك يستحق الأمر الملاحظة، فهل ستتعرض عملة البيتكوين عند هذا المستوى في الشهر الجاري؟
لهذا يجب علينا أن نراقب منطقة 32.000-33.000 دولار خلال الفترة المقبلة.
لكن توجد منطقةٌ رئيسية أخرى يجادل البعض بأنها أكثر أهمية:
لقد شاركت هذا الرسم البياني بأهدافٍ هبوطية في سلسلة تغريدات حول تصحيحات صليب الموت، وتحدثت عن علاقة تلك التصحيحات بمستويات الدعم الشهري الرئيسية.
وأود أن أناقش في هذه النشرة تداعيات الإغلاق الشهري بالنسبة إلى المنطقة الخضراء التي كانت تمثل دعماً رئيسياً في أحد الأوقات، وقد تتحول الآن إلى مقاومةٍ جديدة.
وربما تستقر المقاومة الجديدة عند مستوى 35.000 دولار تقريباً.
إذ ارتدت الفتائل الهبوطية الطويلة من مستوى 29.000 دولار الشهري لتنفيذ إغلاقٍ شهري داخل الصندوق الأخضر، وأعلى مستوى 35.000 دولار.
كما مطلع عام 2022 حين ارتدت العملة من قاع المنطقة الخضراء بفتيلٍ قوي، لكنها عادت مرةً أخرى لتشكل قمةً هبوطية كبيرة.
ومن الواضح اختفاء الاهتمام الشرائي عند مستوى 35.000 دولار بعد الإغلاق الشهري الأخير أسفله، لكن يبدو أن ضغط المشترين محدودٌ كذلك حتى عند مستوى 29.000 دولار البرتقالي مقارنةً بمنتصف عام 2021.
ويظل من المحتمل برغم ذلك أن تتحرك عملة البيتكوين من مستوى 29.000 دولار إلى مستوى 35.000 دولار، حتى وإن فعلت ذلك لمجرد تأكيدها كمقاومةٍ الجديدة.
لاحظ كيف أرسلت عملة البيتكوين فتيلاً صعودياً أعلى قمة الصندوق الأحمر، قبل أن تتعرض للرفض بقوةٍ في مايو/أيار الماضي. وفي حال ارتفعت عملة البيتكوين إلى مستوى 35.000 دولار وأرسلت فتيلاً يتجاوز قاع الصندوق الأحمر قبل أن تتعرض للرفض بقوة، فسيعني ذلك تأكيداً إضافياً على استمرار الاتجاه الهبوطي الشهري.
ويُمكن القول إن منحنى النمو اللوغاريتمي للبيتكوين يشهد على هذا الأمر في الواقع:
إذ أغلقت العملة في شهر مايو/أيار أسفل قاع القناة، الذي يمثله مستوى 33.000 دولار (وهو نفس المستوى الشهري الأساسي الذي تحدثنا عنه من قبل).
لكن قاع القناة في يونيو/حزيران يمثل نقطة سعر 35.000 دولار، التي تتداخل مع المنطقة الشهرية التي تحدثنا عنها للتو عند المستوى نفسه.
وبهذا يعتبر الانتقال لهذه المنطقة ممكناً من الناحية الفنية، حتى وإن حدث ذلك لمجرد تحويلها إلى مقاومةٍ جديدة.
لكن ذلك لن يحدث قبل أن تكسر عملة البيتكوين قاع القناة، ثم تنتعش لتأكيد قاع القناة كمقاومةٍ جديدة.
وقد شهدنا في الواقع حركةً سعرية للبيتكوين أسفل قاع القناة مرةً واحدة من قبل، في مارس/آذار عام 2020. إذ شهدنا آنذاك أول تأكيدٍ هبوطي أولي بعد الإغلاق الشهري أسفل قاع القناة. لكن التأكيد الهبوطي الثاني لم يتحقق بصورةٍ تُحوّل قاع القناة إلى مقاومةٍ جديدة، بل اخترقت العملة عائدةً إلى مستويات أعلى من تلك السابق ذكرها.
ما الذي تحتاجه عملة البيتكوين من أجل الصعود؟
هل تستطيع عملة البيتكوين استرداد مستوى 35.000 دولار واختراق المستويات الأعلى منه، مع تحقيق إغلاقٍ شهري أعلى مستوى 35.000 دولار وقاع القناة؟
لا أعرف بكل صراحة، لكن حدوث ذلك لا يضمن بالضرورة استرداد الزخم الصعودي في الأسواق، هذا إن تحقق الأمر من الأساس.
إذ يتعين على عملة البيتكوين استرداد المتوسط المتحرك لـ20 شهراً من أجل عودة الزخم الصعودي.
إلا في حال استردت العملة قاع القناة الخضراء كدعم وتماسكت هناك لعدة أشهر، بحيث يتراصف قاع قناة منحنى فيبوناتشي المائلة مع المتوسط المتحرك لـ20 شهراً عند القيمة نفسها.
وإليكم الشكل الذي سيبدو عليه الرسم البياني حينها:
وبناءً على وتيرة التغيير الحالية للمتوسط المتحرك لـ20 شهراً وقاع قناة منحنى فيبوناتشي الصاعدة، يُمكن القول إن تقاطع النقطتين سيحدث في مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2022 عند النقطة السعرية 45.000 دولار.
ولا شك أننا سنكون أمام تطورٍ صعودي مثير للاهتمام إذا نجحت عملة البيتكوين في الحفاظ على دعم قاع القناة الخضراء والميل ببطء نحو المتوسط المتحرك لـ20 شهراً حتى تلتقي به فعلياً.
ويجب أخذ ذلك بعين الاعتبار في حال استرداد العملة لدعم قاع القناة، لكنه يبدو أمراً مستبعداً في الوقت الراهن.
مؤشر القوة النسبية للبيتكوين – قيعان السوق الهبوطية
يقع مؤشر القوة النسبية للبيتكوين داخل هيكل الوتد الأحمر على المستوى الشهري.
وتمثل قمة الوتد هنا قمم السوق الصعودية. أما قاع الوتد فيمثل قيعان السوق الهبوطية.
إذ مثل قاع عام 2015 قاعاً صعودياً في الواقع عند قاع الوتد، بينما تحرك السعر بشكلٍ جانبي (أي انحراف صعودي متضخم).
بينما تشكل قاعٌ آخر للسوق الهبوطية في عام 2018.
وقد كسرت عملة البيتكوين مؤخراً المستوى الأفقي الأزرق، الذي كان يمثل قاع السوق الهبوطية على مؤشر القوة النسبية في مارس/آذار عام 2020.
ودخلت عملة البيتكوين بهذا الكسر ثالث أدنى فتراتها على مؤشر القوة النسبية خلال دورةٍ واحدة.
وفي حال تحول مستوى مؤشر القوة النسبية الأزرق عند 48 نقطة تقريباً (دعم مارس/آذار 2020 القديم) إلى مقاومة، أو استمر مؤشر القوة النسبية في الانخفاض.. فمن المحتمل أن نشهد قاعاً ثالثاً للسوق الهبوطية عند قاع الوتد.
ولا شك أنه من المثير للاهتمام رؤية كيفية ارتباط قاع السوق الهبوطية الثالث المحتمل بالمفاهيم التي تحدثت عنها مسبقاً في تغريدات، مثل: أ) تصحيحات صليب الموت، أو ب) الفتائل الهبوطية أسفل المتوسط المتحرك لـ200 أسبوع، أو ج) القاع الأولى لنموذج القاع المزدوج الكلي.
إخلاء المسؤولية: الآراء والتحليلات والأخبار الواردة لا تعكس رأي بت شين. لا ينبغي اعتبار أي من المعلومات التي تقرأها على موقع بت شين بمثابة نصيحة استثمارية، ولا تصادق بت شين على أي مشروع قد يتم ذكره أو ربطه في هذه المقالة. يجب اعتبار شراء وتداول العملات المشفرة نشاطًا عالي المخاطر. ويرجى بذل المجهود الواجب قبل اتخاذ أي إجراء يتعلق بالمحتوى المذكور ضمن هذا التقرير. لا تتحمل بت شين أي مسؤولية في حالة خسارة الأموال في تداول العملات المشفرة.