لم تترك الرموز غير القابلة للاستبدال NFTs باباً في العالم المادي إلا وطرقته، بدايةً بالمتاحف وعلامات الأزياء الكبرى مثل غوتشي Gucci التي تبنت التقنية من أجل رقمنة العناصر، ووصولاً إلى الموسيقيين الذين يحطمون قوالب حقوق توزيع الأغاني التي عفى عليها الزمن.

وبدأت القنوات التلفزيونية -أو غيرها من منصات البث- اليوم في استغلال الرموز غير القابلة للاستبدال كوسيلة لتمويل البرامج جماعياً، بحسب موقع Cointelegraph الأمريكي. 

وتقوم منصة إن إف تي في NFTV الآن ببث محتوى خاص بالأصول المشفرة باستخدام الرموز غير القابلة للاستبدال، حيث تعتمد عليها المنصة كدعامةٍ أساسية لتمويل البرامج جماعياً مع منح المشاهدين رأياً بسيطاً في اختيار ما يُنشر عليها.

ويمتلك كل برنامج مجموعةً من الرموز غير القابلة للاستبدال المرتبطة به، والتي تمنح بدورها مقاليد المشروع لصناع المحتوى بدلاً من شركات الإعلام العملاقة. بينما يتمتع أصحاب حيازات الرموز غير القابلة للاستبدال بفرصة المساهمة في المحتوى.

وتحدث غريغ سايبس، الشريك المؤسس في المنصة، إلى موقع Cointelegraph الأمريكي؛ لمناقشة الفارق البسيط بين دمقرطة المحتوى (أي إضفاء الطابع الديمقراطي عليه) وإظهار رؤية الفنان بصورةٍ صادقة في التعبير عنه.

وانضمت أسماء كبيرة في صناعة الترفيه إلى حمى الرموز غير القابلة للاستبدال ومنهم كيم كارداشيان، وسنوب دوغ، وإمينيم، ومات ديمون. وسنجد أن العديد من الفنانين يمتلكون رؤية محددة لمحتواهم عند الحديث عن الإنتاج الإبداعي، خاصةً الأسماء المخضرمة التي تتمتع بأسلوب أو علامة تجارية مميزة في الصناعة.

أما عندما تدخل الرموز غير القابلة للاستبدال إلى الصورة وتمنح المجتمع صوتاً، فمن “المؤكد” أنها ستأخذ القليل من ابسلطة من صناع المحتوى وتسير بهم على خيطٍ رفيع، بحسب سايبس.

وشبّه سايبس شبكات البث القائمة على الرموز غير القابلة للاستبدال بإدارة سفينة قراصنة، حيث يقول القبطان الكلمة الفاصلة بينما يجري اتخاذ كافة القرارات الأخرى بطريقةٍ ديمقراطية، مثل القرارات المتعلقة بالشخصيات المشاركة.

“لكل شخص دور، ومسؤولية، ومساءلة في الملكية. وعليه أن يقود فريقه الخاص بحريةٍ إبداعية”.

كما سلط سايبس الضوء على المنفعة المضافة للرموز غير القابلة للاستبدال في الشبكات التلفزيونية. حيث تُعتبر الرموز غير القابلة للاستبدال بمثابة وسائل أساسية لإضافة مزيد من الامتيازات إلى الشبكة، كعضويات الاشتراك التي تضم قدرات ملموسة وجوانب ملكية.

“يُمثل المحتوى وسيلةً رائعة لربط مفهوم الرموز غير القابلة للاستبدال بمنفعةٍ مثل الترفيه”.

وستقدم منصة “إن إف تي في” محتوى له علاقة بموضوعات شهيرة وسط مجتمع التشفير مثل بورد آيب يخت كلوب Bored Ape Yacht Club، وكارتون وورلد Cartoon World، وغيرها.

وتكمن أحدىط العوائق في تكوين فهم دقيق عن طريقة عمل دمقرطة الرموز غير القابلة للاستبدال، حتى بين الموجودين في مجال التشفير. ويقول سايبس إن المشاركة العملية في هذا المشروع وغيره من المشروعات ستساعد في زيادة الوعي العام بهذه التقنية.

“يفهم الناس المشروعات بدرجةٍ أكبر عندما تحتوي على وسائط إعلامية يستمتعون بمشاهدتها”.

ويواصل مجتمع التشفير نفسه دفع الترفيه والمشروعات الرائجة إلى الأمام، باعتبارهما محفزاً للتبني والتوعية بمنافع العالم الواقعي.

وفي 18 أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت شركة ريبل Ripple عن جولة تمويل ثانية بـ250 مليون دولار لبرنامج المطورين الخاص بها، من أجل تقديم ترفيه ووسائط تركز على الجيل الثالث للويب.

إخلاء المسؤولية: الآراء والتحليلات والأخبار الواردة لا تعكس رأي بت شين. لا ينبغي اعتبار أي من المعلومات التي تقرأها على موقع بت شين بمثابة نصيحة استثمارية، ولا تصادق بت شين على أي مشروع قد يتم ذكره أو ربطه في هذه المقالة. يجب اعتبار شراء وتداول العملات المشفرة نشاطًا عالي المخاطر. ويرجى بذل المجهود الواجب قبل اتخاذ أي إجراء يتعلق بالمحتوى المذكور ضمن هذا التقرير. لا تتحمل بت شين أي مسؤولية في حالة خسارة الأموال في تداول العملات المشفرة.