تهدد تقنية الحوسبة الكمية باختراق عمليات التشفير الكلاسيكية التي تعتمد عليها أنظمة الأمن في معظم شبكات البلوكتشين الحالية. زعمت غوغل مؤخراً أنها وصلت إلى مرحلة مهمة في تقنية الحوسبة الكمية، يمكن أن يكون لها آثار خطيرة على العملات المشفرة.
هل تشكل تهديداً حقيقياً على العملات المشفرة؟
زعمت شركة غوغل التكنولوجية العملاقة في دراسة علمية منشورة حديثاً أنها “حققت تقدماً نوعياً في تطويرها لتقنيات الحوسبة الكمية” حيث استطاعت تطوير جهاز حاسوب كمي بقوة 53 كوانتم بيت. هذا التعريف يعني أن الجهاز قد حل مسألة رياضية لا يستطيع أي كمبيوتر كلاسيكي حلها خلال فترة زمنية معقولة. يمكن أن تكون الآثار المترتبة عن هذا الأمر بعيدة المدى، لدرجة دفعت وكالة ناسا إلى إزالة الورقة التي نشرتها في الأصل هنا. وقد تم نسخها هنا في شكل مقروء نسبياً.
وفقاً للتقارير، استغرق المعالج الكمي الجديد 200 ثانية فقط لإكمال مهمة تستغرق عادة آلاف السنين ليقوم بها حاسوب عادي. كتب باحثو جوجل بهذا الشأن قائلين:
“على حد علمنا، تمثل هذه التجربة العملية الحسابية الأولى التي لا يستطيع القيام بها سوى معالج كمي”.
وهذا يعني نظرياً أن هذا الحاسوب يمكن أن يفك شيفرة بقوة 53 بت في ثوانٍ معدودة.
تحطيم بتكوين (BTC)؟
يصل تشفير البتكوين حالياً إلى 256 بت (SHA-256) وتستخدم لوغاريتم البصمة الرقمية للمنحنيات البيضاوية (ECDSA) لإنشاء أزواج مفاتيح خاصة وعامة. سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى يتمكن أي حاسوب سواء كان بتقنية كوانتم أو غيرها، من كسر نظام التشفير هذا، لكن العلماء في شركة البحث يقدرون أن الأمر سيكون ممكناً في غضون سنوات قليلة.
وأضاف التقرير أن عدد البتات الكمية، وهي الوحدة الأساسية للمعلومات الكمية في نظام كمي مزدوج الحالة، يمكن أن يتضاعف كل عام على الأقل. وقد يتجاوز بذلك قانون مور ويمنح الشركة جهاز حاسوب قادر على فك التشفير العسكري بحلول عام 2024.
إن الزيادة في SHA-512 أو خوارزميات التشفير الأقوى ستمنع عملاق البحث من “كسر نظام أمن العملات المشفرة” خلال العقد المقبل، لكن التكنولوجيا التي تقوم عليها هذه العملات بحاجة ماسة إلى التطور للحفاظ على أمنها.
يوجد بالفعل عدد من البلوكتشينات المقاومة للحوسبة الكمية، لذا فإن هذه الأنباء لا تهدف إلا لبث الشكوك والمخاوف. وجوجل لم يقترب حتى الآن من فك تشفير البتكوين.
أكثر ما يثير القلق هو القوة المتنامية لهذه الشركة. تهيمن غوغل بالفعل على تدفق البيانات عبر الكوكب وتختار الأخبار التي تظهر والأخبار التي لا تظهر. هي المشرف الأكبر على الإنترنت دون رقيب يسائلها.
الشركة التي اتخذت شعارها “لا تكن شريراً”، هي في الأصل أقوى من معظم الحكومات ومع حصولها على تكنولوجيا الحوسبة الكمية، لن تكون هناك أي بيانات آمنة على هذا الكوكب.
إخلاء المسؤولية: الآراء والتحليلات والأخبار الواردة لا تعكس رأي بت شين. لا ينبغي اعتبار أي من المعلومات التي تقرأها على موقع بت شين بمثابة نصيحة استثمارية، ولا تصادق بت شين على أي مشروع قد يتم ذكره أو ربطه في هذه المقالة. يجب اعتبار شراء وتداول العملات المشفرة نشاطًا عالي المخاطر. ويرجى بذل المجهود الواجب قبل اتخاذ أي إجراء يتعلق بالمحتوى المذكور ضمن هذا التقرير. لا تتحمل بت شين أي مسؤولية في حالة خسارة الأموال في تداول العملات المشفرة.