لو كيرنر، أحد أعضاء المجلس الاستشاري في بلوكتشين كوينفستورز Blockchain Coinvestors، وأحد مؤسسي شركة كريبتو أوراكل CryptoOracle، وشريك في كاميليون Chameleon وفلايت فينتشرز Flight Ventures، يناقش وضع التمويل اللامركزي بنهاية عام 2019. وإليكم نص المقال:

 

بدأ مشروع ميكر داو MakerDAO بصك عملة الداي (DAI) في ديسمبر/ كانون الأول 2017، ثم شهد نمواً هائلاً في عام 2018؛ حيث نما المعروض اليومي المُتداول إلى ما يقرب من 100 مليون.

 

وفي مارس/ آذار عام 2019، بدأ تشغيل مشروع مولوك داو MolochDAO، حيث أودع 22 عضو من أعضائه المؤسسين 100 إيثريوم (ETH) في هذا النظام اللامركزي والمستقل للمنح. وفي قمة إيثريال Ethereal Summit بعدها بشهرين، تلقى مشروع مولوك داو 1,000 إيثريوم أخرى من جو لوبين وفيتاليك بوتيرين، بالإضافة إلى 2,000 إيثريوم من مجموعة من الأفراد التابعين لشركة كونسينسيس ConsenSys ومؤسسة الإيثريوم Ethereum Foundation. وخلال الأشهر الستة الأولى، منح المشروع أكثر من 120,000 دولار أميركي إلى 17 مشروعاً.

 

شهد عام 2019 أيضاً توسع منصات التداول اللامركزية، مع تحسّن حلول السيولة من خلال تجميد الإيثريوم.

 

في المجمل، بلغنا حالياً ذروة تجميد الإيثريوم في التمويل اللامركزي DeFi:

مع كون غالبية عملات الإيثريوم مجمّدة من جانب مشروع ميكر داو.

 

التمويل اللامركزي سيشجع التبني السائد للعملات المشفَّرة في عام 2020

 

شهدت الأعوام الثلاثة الماضية كثيراً من التقدم: جاري التعامل مع التوسع بتقنيات مختلفة من بينها التقنيتان بلازما Plasma ورول أب Rollup اللتان تُظهران وعوداً هائلة، ونحن نشهد زيادةً في عدد الحلول العملية لبدء التداول بالعملات المشفَّرة بالعملات النقدية بالنسبة لجهات الاستثمار المؤسسية (مثلاً: منصة باكت Bakkt) والمستهلكين (مثلاً: منصة واير Wyre). أيضاً، بدأنا نشهد وضع معايير في ما يتعلق بالتقنيات التأسيسية، من قبيل الإثباتات صفرية المعرفة (عبر موقع زد كاي بروف ZKProof.org). من ثم، يتمثل العنصر الرئيسي الذي يجب علينا حلّه في الوقت الراهن في استحداث منتج يرغب به الناس، بل يحتاجون إليه. وثمة سببان يجعلاني أؤمن بأنَّ التمويل اللامركزي لاستحداث ذلك المنتج سائد التبني خلال عام 2020.

السبب الأول: قابلية التركيب تجعل الابتكار السريع ممكناً

 

أحد الجوانب الرئيسية في التمويل اللامركزي هو قابليته للتركيب، أي إمكانية جمع خدمتين مميزتين معاً للحصول على خدمة ثالثة جديدة. ومن الأمثلة الرائعة على ذلك التطبيق اللامركزي إنستا دي آب InstaDapp، الذي استحدث رابطاً بين مشروعيّ ميكر وكومباوند Compound، مما رفع كفاءة سوق الإقراض بأكمله من خلال تمكين المُقرضين والمدّخرين من الوصول إلى مقدمي الخدمات الذين يقدمون أفضل معدلات فائدة للإقراض والاقتراض والتداول بالهامش، والتواصل معهم بسهولة. جدير بالذكر أنَّ التطبيق أُنشيء ضمن فعاليات مسابقة برمجة الإيثريوم التي أُقيمت في الهند ETH India Hackathon، في يومين فقط.

 

ومع استحداث عملة الداي متعددة الضمانات Multi-Collateral DAI في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، بدأنا نشهد مجموعة أكثر متانةً من “قطع الليغو Legos” الخاصة بالتمويل اللامركزي، التي يمكننا ربطها معاً لاستحداث منتجات لم تكن ممكنة من قبل ببساطة. وفي حين أنَّ بإمكان مقدمي خدمات التمويل المركزي تجميد أصلين فقط (عملة الإيثريوم وتوكن البات (BAT)) معاً لاستحداث توكن الداي اليوم، إلا إنَّنا على الأرجح سنشهد تزايداً في الأصول المضافة إلى التمويل اللامركزي على مدار الأعوام القادمة، بحيث تشمل عملات نقدية وتوكنات مشتقة من أصول موجودة في العالم الفعلي، كالعقارات على سبيل المثال. وهكذا، تُستحدث مزيداً من الأصول التي يمكن ربطها معاً لاستحداث أنواع جديدة من الأصول.

 

السبب الثاني: منتجات التمويل اللامركزي ليست بحاجة إلى طلب الموافقة من الجهات التنظيمية

 

تتمتع خدمات التمويل اللامركزي بأفضلية كبرى على الشركات المالية والتكنولوجية الحالية تعود لكونها تستطيع تقديم المنتجات دون طلب الإذن من أي جهات تنظيمية.

 

فلو كانت شركة أوبر Uber طلبت الإذن من الجهات التنظيمية الخاصة بسيارات الأجرة، لما صار لها وجود.

 

وعملة ليبرا Libra ليس لها وجود في يومنا هذا لأنَّ شركة فيسبوك Faceboo اضطرت إلى أن تطلب الإذن؛ نظراً لكونها شركة مركزية تمتلك سلسلة شركات تقدّر قيمتها بـ550 مليار دولار أميركي، ويجب عليها حمايتها.

 

بينما لم يطلب مشروع ميكر الإذن لاستحداث الداي، ولا مشروع يوني سواب Uniswap، ولا مشروع كومباوند.

 

وحين لا يضطر المشروع لطلب الإذن، يصبح بإمكانه طرح منتجات أكثر بكثير بوتيرة أسرع بكثير، وبالتالي يصبح مهيئاً أفضل بكثير ببساطة لتحقيق ملاءمة المنتج للسوق.

 

هناك فئات جديدة من الأصول تنشأ طوال الوقت، وتوفر فرصاً جديدة لم تكن متاحة من قبل للمستثمرين. مثال على ذلك، السندات مرتفعة العائد كبيرة المخاطر: حين ابتكر مايكل ميلكن من شركة دريكسل Drexel هذه الفئة، قالت جميع البنوك الاستثمارية الأخرى إنَّها عديمة النفع، وإنَّها لن تصدرها أو تتداولها أبداً. لكنَّ المستثمرين رغبوا بالسندات مرتفعة العائد كبيرة المخاطر، فنمت هذه الفئة الجديدة بسرعة، من 1.6 مليار دولار أميركي وقت الإصدار عام 1981 إلى 33 مليار دولار أميركي بعدها بخمسة أعوام فقط. كان ذلك النمو الهائل مدفوعاً بحقيقة أنَّ السندات مرتفعة العائد كبيرة المخاطر تقدّم للمستثمرين طريقة لتحقيق عائدات أعلى لم تكن ممكنة من قبل ببساطة؛ وبهذا حققت ملاءمة المنتج للسوق.

 

أعتقد أنَّنا في عام 2020 سوف نبدأ بأن نشهد استحداث منتجات تمويل لا مركزي تمكّن المستثمرين من تحقيق أمور لم يكن بإمكانهم تحقيقها من قبل، والاستثمار بطرق لم تكن ممكنة قبل وجود هذه التقنيات الجديدة. وعندما نحقق ملاءمة المنتج للسوق، ونصنع منتجاً يرغب به الناس ولا يمكنهم الحصول عليه من أي مكان آخر، سيحدث التبني السائد للعملات المشفَّرة. عندها “سوف تنطلق المؤسسات من الصفر”؛ وهذا وعد عام 2020.

 

 

 

إخلاء المسؤولية: الآراء والتحليلات والأخبار الواردة لا تعكس رأي بت شين. لا ينبغي اعتبار أي من المعلومات التي تقرأها على موقع بت شين بمثابة نصيحة استثمارية، ولا تصادق بت شين على أي مشروع قد يتم ذكره أو ربطه في هذه المقالة. يجب اعتبار شراء وتداول العملات المشفرة نشاطًا عالي المخاطر. ويرجى بذل المجهود الواجب قبل اتخاذ أي إجراء يتعلق بالمحتوى المذكور ضمن هذا التقرير. لا تتحمل بت شين أي مسؤولية في حالة خسارة الأموال في تداول العملات المشفرة.