في العام الماضي، ألقى الموظف السابق في كوين بيس Coinbase ومؤسس شركة بولي تشين كابيتال Polychain Capital، أولاف كارلسون وي الضوء على مفهوم “تجزئة العقود الذكية”، وهي الفكرة التي ستتبناها العديد من منصات العقود الذكية في المستقبل بسبب الاختلافات الإقليمية والتقنية والثقافية بين المستخدمين.

 

وبعد مرور سنة، تظل هذه الفكرة قائمة. ففي هذه الفترة، لم تحتفظ شبكة الإيثريوم بصدارة منصات العقود الذكية الأشهر فقط، بل اكتسبت أيضاً أرضاً جديدة من منافسيها المباشرين، مثل التيزوس (XTZ) والإيوس (EOS) والكاردانو (ADA)، والعملات الجديدة مثل الألغوراند (ALGO) والبولكادوت (DOT).

 

وبشكل أكيد، فقد أسهم الاستمرار في تطوير شبكة الإيثريوم والمجتمع الزاخر بالمطورين بجانب صعود المشروع كمركز للتمويل اللامركزي (DeFi) في كونها شيئاً فريداً في اقتصاد العملات المشفرة حتى الآن.

 

ولكن ليس هناك كثيرين ممن يقدمون دعماً غير مشروط لشبكة الإيثريوم، الذين سيعطونه بطاقة عبور مجانية على كل الأحوال. وبشكل عام، فإن مجتمع الإيثريوم تقريباً هو المجتمع صاحب الوعي الأكبر والنقد الذاتي الأشد في مجال العملات المشفرة بأكمله.

 

إذ يبدو العديد من أشد داعمي المشروع مسلطين الضوء على المشاكل مثلما يفعل أكثر الناس تشككاً في المشروع.

 

ومع كل ما سبق ذكره، هناك القليل ممن يعتقدون أنه من السهل أن تنجح الإيثريوم؛ لأن هناك أيضاً عقبات في كافة الاتجاهات. وأفضل ما يمكن فعله هو التقدم لمواجهة هذه المشكلات بصدر رحب. فعلى سبيل المثال، هناك ثلاثة مناطق إذا تطرق المشروع إليها، سيؤدي حلها إلى حفاظ الإيثريوم على هيمنته في مجال البنية التحتية العامة.

الأمر كله يتعلق بالمال والنية الصادقة والعمل الجماعي

 

يفصح الكثير من مناصري الإيثريوم عن مخاوفهم بما يسمى “مأساة المشاع”، حين يتصرف المستخدمون الأفراد بما يخالف المصلحة العام. مثل استخدام موارد المجتمع دون إعادتها.

 

وفي حالة الإيثريوم، فإن أحد جوانب هذه المأساة يتمثل في مرور المستخدمين عبر الشبكة دون تمويل البنية التحتية التي تقوم عليها شبكة الإيثريوم والعديد من تطبيقاتها اللامركزية dApps. ولا يعني هذا أن تلك الآلية ستظل للأبد، ولكن مع وجود الإيثريوم في هذه المرحلة المبكرة من النضج، فإنها تحتاج إلى منهجية “يتكاتف فيها الجميع” لتمويل المساعي المفيدة لمجتمع الإيثريوم بأكمله.

 

في هذا الشهر، قال الباحث في شركة كونسنسيس ConsenSys ومؤسس أوبتيميستيك رولب Optimistic Rollup، جون أدلر: “إذا تزعزعت مكانة الإيثريوم كأفضل شبكة بلوكتشين للعقود الذكية، فإن ذلك سيكون بسبب عدم رغبة حاملي عملات الإيثريوم في تمويل ما هو للصالح العام. ولكي نتجنب تشتت الأفكار، فعلى حاملي الإيثريوم تمويل مساعي الصالح العام بنفس الطريقة التي اتبعتها شركات رأس مال المخاطر (VC) مع بلوكتشينات L1. وهذا يعني عشرات الآلاف التي رأيناها في منح التمويل السابقة، بل أعني عشرات أو مئات الملايين من الدولارات”.

 

بالإضافة إلى ذلك، من المهم أن يستمر مجتمع الإيثريوم في الإجابة على الأسئلة الكبرى والعنيفة أحياناً. وذلك للإبقاء على حالة الوعي بالذات والنقد الذاتي التي يتمتع بها المجتمع، وبذلك يمكن لمناصري الإيثريوم الاستمرار في إرشاد المشروع نحو الطريق الأمثل دون الوقوع في مصيدة الدعاية والدوغمائية.

 

ومن المهم أيضاً أن يستمر مناصرو الإيثريوم في دعم الشبكة كبنية تحتية محايدة مثيرة للاهتمام وعالية الإنتاجية بالنسبة للشركات الكبرى كما هي بالنسبة للأفراد. وهي مفتوحة أمام أكبر الشركات وأيضاً أكثر الناس فقراً في نفس الوقت. وفي هذا الصدد، تشكل شبكة الإيثريوم صورة جديدة من الإنترنت، لكن إنترنت القيمة بدلاً من إنترنت المعلومات.

 

وإلى هذا الحد، فإن الاستمرار في التركيز على ما يمكن أن يحتاجه المستخدم العادي من مجال الإنترنت والمدفوعات العالمي يعد أرضاً خصبة للبحث فيما يمكن بناؤه عليها. وإذا عملنا من الأسفل إلى الأعلى، ستكون لدينا فرصة لتغيير العالم بأكمله.

إخلاء المسؤولية: الآراء والتحليلات والأخبار الواردة لا تعكس رأي بت شين. لا ينبغي اعتبار أي من المعلومات التي تقرأها على موقع بت شين بمثابة نصيحة استثمارية، ولا تصادق بت شين على أي مشروع قد يتم ذكره أو ربطه في هذه المقالة. يجب اعتبار شراء وتداول العملات المشفرة نشاطًا عالي المخاطر. ويرجى بذل المجهود الواجب قبل اتخاذ أي إجراء يتعلق بالمحتوى المذكور ضمن هذا التقرير. لا تتحمل بت شين أي مسؤولية في حالة خسارة الأموال في تداول العملات المشفرة.