الإنترنت العميق يحتوى على كنوز من المعلومات المسروقة، وتتضمن البيانات المنتشرة التي تُباع هناك بطاقات الائتمان، وحسابات الشبكات الاجتماعية، وغيرها. غمرت دفعة جديدة من بيانات اعتماد تسجيل الدخول خاصة بحسابات على فيسبوك الإنترنت العميق بعد مرور أيام فقط من إعلان الشبكة الاجتماعية تعرضها للاختراق. وكما هو الحال عادةً، يُقبل الدفع إما بالبتكوين وإما بالبتكوين كاش، بل ويُفضَّل أيضاً.

خرق بيانات الفيسبوك

في الأسبوع الماضي، اعترف الفيسبوك بأنَّ حسابات المستخدمين تعرضت للاختراق، مما أدى إلى استيلاء المخترقين على نحو 50 مليون حساب، ويبدو أنَّ هذه المعلومات المسروقة بدأت تُعرض للبيع على شبكة الإنترنت العميق. إلا أنَّ مثل هذه القوائم يجب التعامل معها بقدرٍ من الحرص، لأنَّه لا يمكن التحقق من مدى موثوقيتها دون إجراء عملية شراء. لكن يبدو أنَّ هناك مصادر لدى صحيفة ذي إندبندنت The Independent البريطانية مقتنعة بأنَّها حقيقية.

لن يصبح المجرمون أثرياء ببيع هذه المعلومات، فالحسابات تباع مقابل ما بين 3 و12 دولاراً أو أقل هذه المرة، وهذا يشير إلى أي مدى تفتقر هذه المعلومات الشخصية إلى قيمة حقيقية، خصوصاً عندما تُباع على دفعاتٍ كبيرة؛ وهو نشاط شائع إلى حد كبير على شبكة الإنترنت العميق.

ووفقًا للمتعارف عليه، يتطلب شراء هذه المعلومات إجراء معاملات بالعملات المشفرة. يحرص الباعة على قبول البتكوين، مع أنَّ عملة البتكوين كاش أصبحت أكثر شيوعاً أيضاً. وهذا خيار مثير للتأمل بالنظر إلى أنَّ كلا العملتين تفتقر إلى الخصوصية الحقيقية ومزايا إخفاء الهوية. ربما كان من المتوقع أن تكون وسيلة الدفع المفضلة بالمونيرو، لكن هذا ليس هو الحال كما يبدو.

من يشتري المعلومات؟

أن تكون متحكماً في 50 مليون حساب على فيسبوك يمكن أن يكون أمراً مربحاً بشدة، فحتى إذا بيع الحساب مقابل الحد الأدنى الذي يعادل 3 دولارات، سيحقق المجرمون مكاسب تصل إلى 150 مليون دولار من هذه الصفقة؛ لكنَّ العثور على مشترٍ أو عدة أطراف مهتمة ليس بالأمر السهل. تمكن موقع التواصل الاجتماعي من التعرف على الحسابات المخترقة، ويمكن لأي نشاط مشبوه أن يؤدي إلى إغلاق الحسابات بسرعةٍ نسبية.

وعلى الرغم من مخاطر إغلاق الحساب، سيحاول شخص ما استخدام بياناته لتحقيق مكاسب شخصية، وهذا يعني أيضاً أنَّه من المتوقع حدوث المزيد من اختراق البيانات في المستقبل. تحتوي الشبكات الاجتماعية على معلومات شخصية أكثر بكثير مما يدركه المستخدمون، بينما تمنح بيانات الاعتماد إمكانية الوصول إلى تفاصيل خاصة أخرى تشمل الصور وغيرها. من المستحيل معرفة كيف قد تستخدم هذه المعلومات بالضبط.

وأوضحت شركة ماني غورو Money Guru البريطانية مؤخراً مخاطر اختراق حساب على الشبكات الاجتماعية، وأكدت أنَّها واحدة من أفضل الطرق لاكتساب معلومات وانطباعات أعمق حول حياة شخص ما، ومن الممكن جداً بيع المعلومات المسروقة إلى شركات متخصصة أو حتى حكومات. البيانات هي أثمن سلعة في العالم، ولسوء الحظ، جعلت المنصات الاجتماعية حصاد مثل هذه التفاصيل أسهل فأسهل.

 

إخلاء المسؤولية: الآراء والتحليلات والأخبار الواردة لا تعكس رأي بت شين. لا ينبغي اعتبار أي من المعلومات التي تقرأها على موقع بت شين بمثابة نصيحة استثمارية، ولا تصادق بت شين على أي مشروع قد يتم ذكره أو ربطه في هذه المقالة. يجب اعتبار شراء وتداول العملات المشفرة نشاطًا عالي المخاطر. ويرجى بذل المجهود الواجب قبل اتخاذ أي إجراء يتعلق بالمحتوى المذكور ضمن هذا التقرير. لا تتحمل بت شين أي مسؤولية في حالة خسارة الأموال في تداول العملات المشفرة.