براين أرمسترونغ، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذيُّ لمنصة كوين بيس، كبرى منصات تداول العملات المشفرة، تحدث عن تجربته وسوق العملات المشفرة أثناء مقابلةً أجراها مع وكالة بلومبرغ.

 

وتعجَّب الرئيس التنفيذي للمنصة من تجربته في مجال العملات المشفرة، واصفاً إياها بـ”الفوضى التنظيمية”. وبالنسبة له  بصفته رائد أعمالٍ، كانت “رحلةً مجنونةً”. وقال إن في الوقت الراهن ثمة ألف موظفٍ تقريباً في الشركة التي نشأت منذ ستة أعوامٍ.

 

وقال براين: “في كل عامٍ هناك جديدٌ لأتعلمه، ومهاراتٌ جديدةٌ سواء كانت في جمع التمويل أو تعلُّم كيفية الإدارة بفعاليةٍ أكبر. وحتى الآن، فلدينا عددٌ من المكاتب في أنحاء العالم، ستة أو سبعة مكاتب، فمجرد التواصل بين القوة العاملة العالمية وكل هذه الأشياء يتطلب مهارات خاصة. أنا قطعاً أتعلُّم المزيد باستمرارٍ”.

 

واستطرد براين في الحديث عن سعر العملات المشفرة، وأولاها البتكوين التي بلغ سعرها 19700 دولار تقريباً في ديسمبر/كانون الأول 2017، وتساوي قيمتها الآن 6 آلاف دولار تقريباً. وحسب رأيه، تمرُّ العملات المشفرة الآن بسلسلةٍ من الفقاعات التصحيحية. وقال إن 4 أو 5 فقاعاتٍ قد حدثت بالفعل عندما ارتفع سعر البتكوين كالصاروخ وحدث “تضخم غير منطقي” ثم أُعيد تصحيح السعر وانخفض بنسبة 60 إلى 70 بالمئة. وأكمل في مُعرض حديثه أنه كلما عادت الكرَّة، تكون العملة في حالة “ركودٍ جديدٍ” ويتماشى هذا مع نموِّ السوق.

 

أثناء تدشين الشركة في 2012 و2013، كان يسجِّل بالشركة 500 مستخدمٍ كل يومٍ ثم ازداد العدد تدريجياً إلى 5 آلاف ثم 50 ألفاً بسبب الفقاعة التصحيحية. ثم قارن براين بين فقاعة العملات المشفرة وفقاعة الإنترنت في 2001، فقال: “مرَّ الإنترنت بفقاعةٍ جنونيةٍ حينما كانت طموحات الجميع تفوق بكثيرٍ القيمة الفعليَّة وحدث انهيار. لكن نتج عن ذلك إنشاء كثيرٍ من الشركات كذلك… شركاتٍ مثل فيسبوك التي صارت في ما بعدُ شركةً ضخمة. لذا يحدث الأمر ذاته الآن، إذ يفرط الناس في توقعاتهم، لكني أرى أن تبني العملات المشفرة في عالم الواقع في تزايدٍ ثابتٍ ومستمرٍّ”.

 

وإلى جانب ذلك، تحدث براين عن موقف هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية حيال البتكوين ورفضها صناديق المؤشرات المتداولة المُقتَرَحة للبتكوين. في رأيه، فإن الهيئة تتعامل مع البتكوين بإيجابيةٍ. إلا أن براين لا يتوقع من الهيئة أن “تمنح مباركتها على الفور إلى تكنولوجيا جديدة تماماً”. ويرجع هذا إلى أن وظيفة الهيئة هي ضمان وجود سوقٍ آمنةٍ للمستهلكين وحمايتهم من عمليات النصب.

 

وجاء في تصريحات براين: “لذا، أرى أن من حق هيئة الأوراق المالية والبورصات أن تجري الكثير من الفحص والتدقيق، بالأخص في ظلِّ ظهور كثيرٍ من العملات الجديدة على الساحة وقيمتها مشكوكٌ فيها”.

 

ثم أضاف الرئيس التنفيذيُّ لكوين بيس إن هيئة الأوراق المالية من الجيد العمل معها، وأن التحدي القادم لهم مع الهيئة هو أن يحددوا معاً المعيار الذي تكون العملة المشفرة مقبولةً على أساسه.

 

إخلاء المسؤولية: الآراء والتحليلات والأخبار الواردة لا تعكس رأي بت شين. لا ينبغي اعتبار أي من المعلومات التي تقرأها على موقع بت شين بمثابة نصيحة استثمارية، ولا تصادق بت شين على أي مشروع قد يتم ذكره أو ربطه في هذه المقالة. يجب اعتبار شراء وتداول العملات المشفرة نشاطًا عالي المخاطر. ويرجى بذل المجهود الواجب قبل اتخاذ أي إجراء يتعلق بالمحتوى المذكور ضمن هذا التقرير. لا تتحمل بت شين أي مسؤولية في حالة خسارة الأموال في تداول العملات المشفرة.