قد تشهد عملة البيتكوين تطوراً ملحوظاً مع استعداد روسيا لاستضافة كأس العالم 2018 في 14 يونيو/ حزيران القادم. وقد أعلنت العديد من الفنادق في جميع أنحاء البلاد عن خطط لقبول البيتكوين على اعتبارها عملة خاصة بالمعاملات بالنسبة للسياح لتخفيف العبء عليهم في سوق صرف العملات.
ارتفاع عدد التجار الذين يقبلون التعامل بالبيتكوين في روسيا
تتوقع روسيا قدوم نصف مليون سائح في الوقت الذي تستعد فيه لاستضافة الحدث الأبرز في عالم كرة القدم. وسيكون غالبية هؤلاء السياح من الأوروبيين والأميركيين الجنوبيين. وسيساهم الحدث في تعزيز التجارة أكثر من المعتاد في المدن المضيفة.
وقد بدأت الفنادق في 11 موقعا سيحتضن فعاليات كأس العالم بقبول التعامل بالبيتكوين بدءًا من أبريل/ نيسان 2018. وسيقبل التجار عبر روسيا التعامل بهذه العملة أيضًا، خاصة وأن فكرة تبني عملة البيتكوين تهدف بالأساس إلى تسهيل عمليات صرف العملات بالنسبة للسياح. بالتالي، قد يكون كأس العالم حدثًا تبرز فيه البيتكوين فعلا، على اعتبارها عملة عالمية لامركزية.

بسبب الحظر التجاري الأمريكي على روسيا، لا تستطيع بعض الشركات تأمين خدماتها في روسيا، في حين أن عدد الشركات التي تندرج صلاحيتها ضمن التمويل وتقديم الخدمات المصرفية وصناعة التكنولوجيا محدود. ونتيجة لذلك، قد يفاجئ السائحون القادمون إلى روسيا من جميع أنحاء العالم عندما يكتشفون أنهم لا يستطيعون إجراء العمليات المالية.
تعتبر عملة البيتكوين عملة عالمية وغير مركزية، ولا يشوبها أي تدخل حكومي. ويمكن لمستخدميها حمل العملة الرقمية أينما ذهبوا وإجراء الدفعات عوضا عن الآخرين عبر الإنترنت.
كما يمكن للمسافرين أيضًا الحجز لرحلاتهم باستخدام العملة الرقمية عبر الخطوط الجوية الاقتصادية مثل Cheap Air ووكالة السفر الدولية Destinia. أما بالنسبة لأولئك الراغبين في المراهنة على نتائج المباريات، باتت العديد من مواقع المراهنات الرياضية على الإنترنت تقبل الآن التعامل بالعملات الرقمية.
مع اقتناع المزيد من التجار بالتعامل بعملة البيتكوين والعملات الرقمية الأخرى، سيتمتع السياح الوافدين إلى روسيا بتجربة مريحة إلى حد ما خلال هذا الحدث.
سباق البيتكوين المرتقب
خبى بريق عملة البيتكوين والعملات الرقمية الأخرى إلى حد ما هذه السنة. وقد تدنى مستواها عن الأداء المذهل الذي عرفته في ديسمبر/ كانون الثاني 2017. فعلى سبيل المثال، عندما بلغت البيتكوين ذروتها بنحو 19 ألف دولار في ديسمبر/ كانون الثاني الماضي، كان ذلك بفضل العدد المهول من المعاملات التي كانت ضمن الذاكرة الخاصة بالشبكة. ولكن الشبكة فشلت في التعامل مع هذه الموجة من العمليات، مما أدى إلى ارتفاع رسوم المعاملات.
يعتمد سعر البيتكوين، مثل أي سلعة أخرى قابلة للتداول، على العرض والطلب. وقد قال Thorsten Koeppl، أستاذ الاقتصاد في جامعة كوينز في كندا، إن “قيمة البيتكوين تحدد جزئياً بالاعتماد على إمكانياتها كأداة دفع. وقبل أن ترتفع الرسوم جنبا إلى جنب مع الأسعار، كان هناك أشخاص يستخدمون البيتكوين للتحويلات الدولية. وعلى الرغم من أن الأمر أصبح أكثر تكلفة الآن، إلا أن السعر لا يزال مقبولا”.
يُتوقع وصول نصف مليون سائح إلى روسيا على مدار الأسابيع الثمانية القادمة. وفي حال كان عدد كبير من هؤلاء المستخدمين يعتمدون البيتكوين لقضاء احتياجاتهم اليومية ضمن دولة أجنبية، فمن المؤكد أن عدد المعاملات على الشبكة سيرتفع.على هذا النحو، قد ينخرط في البيتكوين الكثير من المستثمرين لأول مرة من الذين فضلوا استخدامها بسبب الحاجة الملحة وليس للمضاربة.
إخلاء المسؤولية: الآراء والتحليلات والأخبار الواردة لا تعكس رأي بت شين. لا ينبغي اعتبار أي من المعلومات التي تقرأها على موقع بت شين بمثابة نصيحة استثمارية، ولا تصادق بت شين على أي مشروع قد يتم ذكره أو ربطه في هذه المقالة. يجب اعتبار شراء وتداول العملات المشفرة نشاطًا عالي المخاطر. ويرجى بذل المجهود الواجب قبل اتخاذ أي إجراء يتعلق بالمحتوى المذكور ضمن هذا التقرير. لا تتحمل بت شين أي مسؤولية في حالة خسارة الأموال في تداول العملات المشفرة.