توصلت حكومة مالطا إلى فكرة يمكن أن تثير اهتمام الشركات التي تتعامل بالعملات الرقمية. ومن خلال وضع وثيقة سياسية جديدة، تسعى حكومة مالطا إلى إنشاء وكالة خاصة من شأنها أن تقوم بتوثيق منصات البلوكتشاين والتحقق من مدى مصداقية المعاملات بالعملات الرقمية.

ومن المحتمل أن تساعد هذه الوثيقة على طمأنة الشركات التي تستخدم هذه التقنيات، التي لا تريد التعامل مع السلطات المركزية والبنوك.

فضلا عن ذلك، تقترح “فاليتا” تشريعا يحدد أدوار الوسطاء وينظم العروض الأولية للعملات، وفق ما ذكر موقع نيوز بيتكوين.

 

الحكومة توفر “تشريعات تمنح الثقة”

وستضفي هيئة مالطا للابتكار الرقمي الجديدة مصداقية على منصات البلوكتشاين المستخدمة من قبل الشركات في البلاد من خلال تسجيلها.

كما ستكون مسؤولة عن التحقق من مدى شرعية المعاملات الجارية في عالم العملات الرقمية عن طريق التأكد مما إذا كانت المعلومات التي يقع تسجيلها صحيحة وصادقة.

ومن خلال هذه الإجراءات، تسعى الحكومة إلى طمأنة الشركات عن طريق استخدام السجلات الموزعة للمدفوعات العابرة للحدود.

وتجدر الإشارة إلى أن السلطات في “فاليتا” تعترف بأن الكثير من الشركات لجأت إلى استخدام تكنولوجيا البلوكتشاين من أجل القطع مع المؤسسات التابعة للسلطات المركزية.

كما تقر السلطات المالطية بأن هذه التكنولوجيا تسمح للعملاء بإجراء تحويلات نقدية أرخص وأكثر كفاءة.

وخوفا من ألا يتم تسجيل هذه الشركات بأي شكل من الأشكال، قررت الحكومة توفير الثبوتية القانونية لها ومنح الثقة فيها”. ويعتقد المسؤولون أن الشركات سوف تستفيد من الإجراء الأخير الذي اتخذته السلطة الجديدة نظرا لأن ذلك سوف يساعدها على القطع مع الكثير من الوسطاء، على غرار البنوك.

 

 

وثيقة السياسة الجديدة

ووفقا لما ورد في صحيفة “مالطا إندبندنت”، قدّم الأمين البرلماني للخدمات المالية والاقتصاد الرقمي والابتكار في مالطا، سيلفيو شيمبري، وثيقة السياسة الجديدة خلال مؤتمر صحفي حضره مختلف أصحاب المصلحة.

ووصف الأمين البرلماني للاقتصاد الرقمي هذا الحدث بأنه “لحظة تاريخية”، فضلا عن أنه قدّم مزيدا من التفاصيل حول كيفية تخطيط السلطات لتنفيذ اللوائح المتعلقة بقطاع العملات الرقمية على مراحل متتالية وهي:

المرحلة الأولى: إنشاء هيئة الابتكارات الرقمية في مالطا. وفي هذا السياق، أكد شمبري أن الحكومة ستسن قانونا لتسجيل مقدمي الخدمة وتنظيم التصديق على التكنولوجيا.

المرحلة الثانية: يوجد مشروع قانون آخر ينظم الإطار الذي ستعمل فيه العروض الأولية للعملات “ICOs”.

المرحلة الثالثة: سيلزم القانون الخدمات التي لها علاقة بالعملات الرقمية بالعمل وفق نظام محدد.

وتجدر الإشارة إلى أن كافة الوسطاء من سماسرة ومكاتب صرافة ومقدمي المحفظات الإلكترونية ومديري الأصول والمستشارين الاستثماريين سيخضعون لأحكام ذلك القانون.

 

مالطا تسعى لأن تكون محور الابتكار

وأكد سيلفيو شيمبري أن تعزيز السياسات التي تؤيد تنمية مالطا كمركز للتكنولوجيات الحديثة، بما في ذلك القطاع العام، سيكون من بين الأهداف الرئيسية.

وأردف شيمبري أن الهدف الأساسي هو رعاية الابتكار من خلال خلق نظام بيئي ناجح. وسيكون ذلك من خلال “استخدام أحدث التقنيات في الأعمال التجارية بطريقة مفيدة، بالإضافة إلى الالتزام بأفضل الممارسات”. وبالطبع، سيضع مشرعو القانون في اعتبارهم عدم الإساءة إلى سمعة مالطا من خلال “سلطة الابتكار الرقمي”، حتى لا تقع فريسة لعمليات غسيل الأموال.

وخلال المؤتمر الصحفي، ذكر المسؤولون عدة تطبيقات لتقنية دفاتر الحسابات الموزعة. وتعتمد الشركات الكبرى على منصة دي تي إل لمراقبة البيانات الداخلية لوضع نظام للرواتب، بالإضافة إلى تسجيل حركة البضائع والفواتير.

وتستطيع الشركات الاستفادة من المنصات العامة، التي تعتمد على آلية متفق عليها، على غرار بيتكوين أو إيثريوم، إلا أن المؤسسات المالية الخاضعة للوائح التنظيمية يمكنها استخدام منصات دي تي إل لتقديم الخدمات لعملائها.

وأكد الأمين البرلماني للاقتصاد الرقمي أن الحكومة ستتشاور مع كافة أصحاب المصلحة قبل الانتهاء من سياساتها التي تضعها للسلطات المعنية، على غرار وحدة تحليل المعلومات المالية وكذلك الشرطة.

كما سيتم إشراك الممثلين المحليين لصناعة العملة الرقمية في وضع هذه السياسات.

وصرح سيلفيو شيمبري بأن هذه السياسات سيتم طرحها للجمهور خلال ثلاثة أسابيع لإبداء الرأي حولها، ومن ثمّ، ستعرض مشاريع القوانين على البرلمان في مالطا.

 

إخلاء المسؤولية: الآراء والتحليلات والأخبار الواردة لا تعكس رأي بت شين. لا ينبغي اعتبار أي من المعلومات التي تقرأها على موقع بت شين بمثابة نصيحة استثمارية، ولا تصادق بت شين على أي مشروع قد يتم ذكره أو ربطه في هذه المقالة. يجب اعتبار شراء وتداول العملات المشفرة نشاطًا عالي المخاطر. ويرجى بذل المجهود الواجب قبل اتخاذ أي إجراء يتعلق بالمحتوى المذكور ضمن هذا التقرير. لا تتحمل بت شين أي مسؤولية في حالة خسارة الأموال في تداول العملات المشفرة.